TZ Jollyness - шаблон joomla Создание сайтов

المنتدى الاجتماعي العالمي هو فضاء لحوار ديمقراطي و عميق للأفكار و صياغة المقترحات و تبادل الخبرات و تفاعل الحركات الاجتماعية و الشبكات و المنظمات غير الحكومية و مكوّنات أخرى للمجتمع المدني المناهضة لليبرالية الجديدة و الهيمنة على العالم من قبل رأس المال و كل أشكال الامبريالية. فبعد اللقاء العالمي الأول سنة 2001 ولدت ديناميكية عالمية للبحث و بناء بدائل للسياسات النيوليبرالية. و هذا التعريف مكرّس في ميثاق مبادئ المنتدى الاجتماعي العالمي. و يتميّز أيضا المنتدى الاجتماعي العالمي بالتعددية و التنوع و هو كذلك غير ديني و غير حزبي و غير حكومي و يعمل على تسهيل التفاعل و التشبيك الغير ممركز بين في ما بين الجمعيات و الحركات الملتزمة محليا و دوليا و اتخاذ الإجراءات الملموسة لبناء عالم آخر دون الادعاء بتجسيد هيئة تمثيلية للمجتمع المدني العالمي فالمنتدى الاجتماعي العالمي ليس بجمعية أو منظمة.

830531 536731436366428 1011064801 o 

شهد المنتدى الاجتماعي العالمي في تونس فعاليات عديدة : مسيرات, وأنشطة للتعبئة, ومبادرات تضامنية، ورشات عمل, وندوات, واجتماعات وأنشطة رياضية إضافة إلى لقاءات وتظاهرات ثقافية بالتأكيد.

 

حيث انضم وفد مؤسسة الشهاب للتطوير والتنمية الشاملة لفعاليات المجتمعات المدنية من مختلف دول العالم وفيما يلي نص البيان الختامي :

 

نحن المجتمعات والمجتمعين في جلسة الحركات الاجتماعية للمنتدى الاجتماعي العالمي 2013 المنعقد بتونس نؤكّد على المساهمة الفعالة شعوب المغرب والمشرق (من شمال افريقيا إلى الشرق الأوسط) في بناء الحضارة الإنسانية . كما نؤكد أنّ :

 

تحرّر الشعووب المضطهدة يبقى ،بالنسبة إلينا كحركات اجتماعية في العالم بأسره ،تحديا كبيرا علينا رفعه. إنّ جلسة الحركات الاجتماعية في مسار المنتدى الاجتماعي العالمي هي فضاء نجتمع فيه بتنوّعنا لبناء روزنامة نضالات المشتركة ضد الرأسمالية والأبوية والميز العنصري وكل أشكال التمييز والاضطهاد. لقد أنشأنا عملا وتاريخا مشتركا أتاح لنا بعض التقدّم وخصوصا في أمريكا اللاتينية أين نجحنا في كبح التحالفات النيوليبرالية وتحقيق العديد من البدائل من أجل تنمية عادلة اجتماعيا ومحترمة للبيئة. نحن شعوب كل القارات نخوض بكل طاقتنا نضالات مجابهة لهيمنة رأس المال الذي يتخفى وراء وعود تقدم اقتصادي والمتطاهر بالاستقرار السياسي نجد أنفسنا اليوم في نقطة تلاق تسعى القوى المحافظة والرجعية إلى ايقاف مسارنا الذي انطلق منذ سنتين والذي تمثل في تحركات لشعبية في المنطقة الممتدة من شمال افريقيا إلى الشرق الأوسط والتي أدّت إلى الإطاحة بالديكتاتوريات والاحتجاج على النظام النيوليبرالي المفروض على الشعوب والذي انتشر في كل قارات العالم وأفضى إلى تنامي مسار حركة الساخطين واحتلال الفضاء العمومي. إنّ كل شعوب العالم تعاني اليوم من تفاقم الأزمة العميقة للرأسمالية التي تسعى فيها البنوك والشركات العابرة للقوميات والدعاية الاعلامية والمؤسسات المالية الدولية وكل الحكومات المتواطئة مع النيوليبرالية إلى الزيادة في أرباحها باتباعها سياسة هدر السيادة والاستعمار الجديد. نشهد اليوم حروبا واحتلالا عسكريا واتفاقيات نيوليبرالية للتبادل الحر وسياسات التقشف يتم ترجمتها في حزمة اجراءات اقتصادية تخصخص الممتلكات المشتركة والخدمات الاجتماعية وتخفّض الأجور وتقلّص الحقوق وتزيد من البطالة ومن عبء النساء ومعاناتهن في العمل المنزلي كما تدمر هذه الاجراءات الطبيعة إنّ هذه السياسات تصيب كذلك بلدان الشمال الغنية وتزيد من الهجرة والانتقال القسري والتداين واللامساواة الاجتماعية كما تشهد على ذلك اليونان وقبرص والبرتغال وايطاليا ودولة إسبانيا. إنّها سياسات تعزز المحافظة والرقابة على الجسد وحياة النساء.. ومن جهة أخرى هناك مسعى لفرض الاقتصاد الأخضر كحلّ للأزمة البيئية والغذائية وهو ما لا يفاقم المشكل فحسب بل يفضي إلى التسليع والخصخصة وإخضاع الحياة والطبيعة للمالية. إنّنا نعلن إدانتا لتنامي قمع الشعوب المنتفضة واغتيال قادة الحركات الاجتماعية وتجريم احتجاجاتنا ونضالاتنا نعلن تأكيدنا على انّ الشعوب لن تدفع فاتورة هذه الأزمة وانّه لا يوجد مخرج لها في ظلّ النظام الرأسمالي. كما نؤكّد ونحن نجتمع هنا في تونس على التزامنا ببناء استراتيجيا مشتركة للنضال ضد الرأسمالية. لذلك نعلن نحن الحركات الاجتماعية نضالنا : ضد الشركات العابرة للقوميات والنظام المالي (البنك العالمي وصندوق النقد الدولي والمنظمة العالمي للتجارة) باعتبارها مؤسسات النظام الرأسمالي الرئيسية . فهي التي تخصخص الحياة والخدمات الاجتماعية والممتلكات المشتركة من ماء وهواء وأرض وبذور والثروات المنجمية وتنمّى الحروب وانتهاكات حقوق الانسان. إنّ الشركات العابرة للقوميات تعيد انتاج السياسات الاستغلالية المضرة بالحياة وتحتكر أراضينا وتطور البذور والأغذية المعدلة جينيا حارمة الشعوب من حقها في الغذاء ومدمرة التنوع البيولوجي. إننا نناضل من أجل إلغاء الديون غير الشرعية والكريهة التي هي اليوم أداة كونية للهيمنة والقمع و خنق الشعوب اقتصاديا وماليا . نعلن رفضنا لاتفاقيات التبادل الحر التي تفرضها علينا الدول والشركات العابرة للقارات ونؤكد أنه من الممكن أن تبني الشعوب عولمة أخرى لمصلحة الشعوب، مؤسسة على التضامن وحرية التنقل لجميع الناس. نناضل من أجل عدالة مناخية والسيادة الغذائية. فالانحباس الحراري نتيجة مترتّبة عن النظام الرأسمالي إنتاجا وتوزيعا واستهلاكا. إنّ الشركات العابرة للقوميات والمؤسسات المالية الدولية والحكومات الخادمة لها ترفض التقليص من انبعاث الغاز المسبّب للانحباس الحراري. كما ندين "الاقتصاد الأخضر" رافضين حلولها الخاطئة للأزمة المناخية مثل الوقود النباتي والأجسام المعدّلة جينيا والهندسة الجيولوجية وآليات سوق الكربون مثل "تخفيض انبعاثات الكربون الغابوي" - REDD التي توهم السكان المفقّرين بالتقدّم وهي تخصخص الغابات والأراضي التي يعيشون بها منذ آلاف السنين محوّلة تلك الغابات والأراضي إلى سلع. إنّنا ندافع على السيادة الغذائية و فلاحة المزارعين باعتبارها حلاّ حقيقيا للأزمة الغذائية والمناخية والتي تعني أيضا تملّك الفلاّحين للأراضي التي يعملون بها. وننادي، من أجل ذلك، إلى تعبئة كبيرة لإيقاف انتزاع الأراضي ومساندة النضالات المحليّة للفلاّحين. إننا نناضل ضد العنف المسلط على النساء بانتظام في الأراضي المحتلة عسكريا، وضد العنف اللائي يعانين منه حين يتم تجريمهن لأنهن يشاركن بفعالة في النضالات الاجتماعية. ونناضل ضد العنف المسلط على المرأة في المنازل والعنف الجنسي اللائي يتعرضن له حين يتم اعتبارهن كأشياء أو كسلعة، وحين لا يتم الاعتراف بسيادتهن على أجسادهن وأرواحهن. ونناضل ضد الاتجار والفتيات والأطفال. وندافع عن التنوّع الجنسي وحقّ تحديد الجنس وضدّ العنف الجنسي. نناضل من أجل السلام وضد الحرب، والاستعمار والاحتلال وعسكرة أقاليمنا. ونندد بالخطب المغشوشة حول حقوق الانسان ومقاومة التطرف، وهي خطب غالبا ما يتم استغلالها لتعليل التدخل العسكري كما تم في هايتي وليبيا وسوريا. إننا ندافع عن الحق السيادي في تقرير الشعوب لمصيرها مثل فلسطين والصحراء الغربية وكردستان. نرفض تركيز القواعد العسكرية الأجنبية للتحريض على النزاعات ومراقبة الثروات الطبيعية ونهبها ومساندة الديكتاتوريات في مختلف الأماكن من العالم. إننا نكافح من أجل حرية تنظمنا في نقابات وحركات اجتماعية وجمعيات وكل أشكال المقاومة السلمية. فلنعزز دعائم التضامن بين الشعوب مثل المقاطعة ورفض الاستثمار والعقوبات المسلطة على اسرائيل والنضال ضد حلف شمال الاطلسي ومن أجل التخلي عن كل الاسلحة النووية

 

نناضل من أجل دمقرطة الاعلام الجماهيري وإنشاء إعلام بديل نراه ضروريا وأساسيا لقلب المنطق الرأسمالي.

 

تدعو جلسة الحركات الاجتماعية الجميع نساء ورجالا إلى تطوير أشكال التحركات المنسقة على الصعيد العالمي في يوم عالمي للتعبئة.......(تاريخ للتحديد) مستوحين ذلك من تاريخ نضالاتنا وقوة الشعوب الخلاقة في الشوارع.

 

أيتها الحركات الاجتماعية في العالم كله، لنتقدم نحو وحدة شاملة وعالمية لإسقاط النظام الرأسمالي

 

كفى استغلالا، كفى أبوية وعنصرية واستعمارا

 

ميثاق مبادئ المنتدى الإجتماعي العالمي

 

بعد تقييمه لنتائج منتدى بورتو أليغري الذي انعقد ما بين 25و 30 يناير 2001 ترى لجنة الهيئات البرازيلية التي يرجع لها الفضل في إرساء وتنظيم أول منتدى عالمي من نوعه، ترى من اللازم ومن المشروعية استمرارية هذه المبادرة. إن المبادئ التي يتضمنها الميثاق الواجب احترامه من طرف كل من يريد المشاركة في هذا المسلسل وتنظيم دورات جديدة للمنتدى الاجتماعي العالمي تدعم القررارت التي كانت وراء إخراج المنتدى إلى النور ونجاحه وتزيد من أهميته وتحدد التوجهات التي تنبثق منطقيا من هذه القرارات.

 

ا لمنتدى الاجتماعي العالمي فضاء مفتوح للقاء يهدف إلى التفكير ونقاش الأفكار الديمقراطية وصياغة المقترحات وتبادل التجارب بكل حرية وأخيرا التنسيق من أجل حركة فعالة من قبل هيئات وحركات المجتمع المدني للمعارضة للنيوليبرالية ولسيطرة الرأسمال أو أي شكل من أشكال الإمبريالية على العالم، والتي تعمل من اجل بناء مجتمع كوني يجعل من الإنسان محورا له

 

يعتبر المنتدى الاجتماعي لبورتو أليغري تظاهرة محددة في الزمان والمكان، لكن من الآن فصاعدا وبفضل الاعتقاد المعلن ببورتو أليغري بأن " عالما آخر ممكنا" صار مسار مستمرا للبحث ولإعداد البدائل، ولا يقتصر فقط على التظاهرات رغم أهميتها.

 

يعتبر المنتدى الاجتماعي العالمي ذو صبغة عالمية، وكل اللقاءات التي تدخل في إطاره تأخذ بعدا دوليا.

 

تتعارض البدائل المقترحة للمنتدى الاجتماعي العالمي مع مسلسل العولمة الرأسمال المملى من قبل الشركات المتعددة الجنسيات والحركات والمؤسسات العالمية خدمة لمصالحها وتهدف هذه البدائل إلى تشجيع عولمة متضامنة كمرحلة جديدة من تاريخ العالم، تحترم الحقوق العالمية للإنسان، حقوق كل مواطني ومواطنات ومواطنات كل الأمم وحقوق البيئة كمرحلة تدعمها أنظمة ومؤسسات دولية ديمقراطية في خدمة العدالة الاجتماعية والمساواة وسيادة الشعوب.

 

لا يضم المنتدى الاجتماعي سوى الهيئات والحركات المدنية لكل دول العالم، لكنه لا يعتبر نفسه هيئة ممثلة للمجتمع المدني العالمي.

 

لا تكتسي لقاءات المنتدى الاجتماعي العالمي طابعا تقريريا كمنتدى، فهو بهذا لا يشكل هيئة ذات سلطة يمكن ان يتنازع حولها المشاركون في اللقاءات، ولا يدعي أنه الهيئة البديلة الوحيدة للتنسيق والعمل للهيئات والحركات التي تنتمي إليه. يجب أن تتأكد الهيئات – أو مجموعة هيئات- المشاركة في اللقاءات من إمكانية التداول بكل حرية خلال جلسات النقاش حول الإعلانات أو برامج العمل التي يقرر خوضها بشكل مفرد أو بتنسيق مع مشاركين آخرين. يلتزم المنتدى بالتعريف بهذه القرارات بشكل واسع عبر الوسائل التي يتوفر عليها دون أن يفرض توجهات أو ترتيبات معينة أو رقابة أو قيود، لكن كمداولات الهيئات – أو مجموعة التي تتجمل مسؤولية ذلك.

 

يعتبر المنتدى الاجتماعي العالمي فضاء متعددا ومتنوعا غير عقدي وغير حكومي وغير حزبي، ينسق بشكل لا مركزي عن طريق نظام شبكي بين الهيئات والحركات الملتزمة بالعمل الملموس على المستوى المحلي أو العالمي بهدف بناء عالم آخر.

 

يمثل المنتدى الاجتماعي العالمي فضاء مفتوحا في وجه التعددية وتنوع الالتزامات وعمل الهيئات والحركات التي تقرر المشاركة فيه، كما يشكل مجالا مفتوحا أمام تعدد الأجناس والاثنيات والثقافات والأجيال والقدرات الجسمانية في حدود احترام ميثاق المبادئ. ولا يمكن أن يشارك في المنتدى تمثيلية الأحزاب، ولا التنظيمات العسكرية، ويمكن دعوة الحاكمين والبرلمانيين الذين يلتزمون بهذا الميثاق للمشاركة في المنتدى.

 

يتعارض المنتدى الاجتماعي مع كل نظرة شمولية واختزالية للاقتصاد وللتنمية وللتاريخ، كما يتعارض مع استعمال العنف كوسيلة للسيطرة الاجتماعية للدولة ويواجه الاحترام حقوق الانسان وبالممارسة الحقيقية للديمقراطية التشاركية وبالعلاقات المتساوية والمتضامنة والسليمة بين الأشخاص والأعراف، الأجناس والشعوب / ويدين المنتدى الاجتماعي العالمي كل أشكال السيطرة كالاستعباد.

 

يعتبر المنتدى الاجتماعي العالمي كفضاء للنقاش، حركة للأفكار تنمي إمكانية التفكير والتعريف بكل شفافية بثماره حول آليات ووسائل سيطرة الرأسمال، حول وسائل وتحركات المقاومة وكيفية تجاوز هذه السيطرة وحول البدائل المقترحة لحل مشاكل التهميش والتمايز الاجتماعي الذي خلقته العولمة الرأسمالية بكل مكوناتها العنصرية، الجنسية والمدمرة للبيئة على المستوى العالمي وفي كل دولة على حدى.

 

يتيح المنتدى الاجتماعي العالمي كفضاء لتبادل التجارب، إمكانية التعرف والاعتراف المتبادل بين الهيئات والحركات المشاركة وذلك عن طريق تقييم هذه التجارب وبصفة خاصة ما يقوم به المجتمع من أجل تركيز النشاط الاقتصادي والعمل السياسي في خدمة الحاجيات الانسانية باحترام للطبيعة آنيا ومستقبلا.

 

يهدف المنتدى الاجتماعي العالمي إلى تقوية وخلق تنسيقات وطنية جديدة بين هيئات وحركات المجتمع المدني التي تزيد في المجالين العمومي والخاص من قدرات المقاومة الاجتماعية السليمة أمام مسلسل نزع الطابع الإنساني الذي يعيشه العالم حاليا والعنف الدولتين، وتقوية المبادرات الجارية من أجل الأسنة عبر تحركات هذه الهيئات والحركات.

 

يحث المنتدى الاجتماعي العالمي الهيئات والحركات المشاركة على تحديد عملها وتحريكهما على المستويين المحلي والوطني، كقضايا المواطنة العالمية بالبحث عن المشاركة النشيطة في الهيئات الدولية وذلك بإدماج الممارسات التحويلية المجربة في المذكرة العالمية من أجل بناء عالم جديد.